نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣١٨
[ وفي تحليل أمته لمملوكه تردد، ومساواته بالاجنبي اشبه ]. وغيره. وهل يتوقف التحليل على القبول من المحلل له؟ المشهور بين الاصحاب اعتبار ذلك، سواء قلنا: إنه عقد أو تمليك، وليس في الروايات ما يدل عليه، بل الظاهر منها خلافه [١] ولا ريب ان المصير إلى ما ذكروه أحوط. ولا يفتقر التحليل إلى تعيين المدة، وقال الشيخ في المبسوط: يفتقر. وهو مدفوع بالأخبار الكثيرة الدالة على عدم اعتبار ذلك [٢]. ولا يعتبر فيه فقدان الطول وخوف العنت كما يدل عليه اطلاق الأخبار المتقدمة وصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع انه سأل الرضا عليه السلام عن امرأة أحلت لزوجها جاريتها فقال: ذلك له [٣]، وفي معناها روايات كثيرة. قوله: (وفي تحليل امته لمملوكه تردد ومساواته للاجنبي اشبه) منشأ التردد من إطلاق الروايات المتضمنة لحل الأمة بالتحليل المتناولة للحر والعبد. ومن صحيحة علي بن يقطين - المتضمنة للمنع من ذلك - فانه روى، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام انه سئل عن المملوك، يحل له ايضا ان يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحل له مولاه؟ قال: لا يحل له [٤]. وبالمنع افتى الشيخ في النهاية، والعلامة في المختلف وجماعة تمسكا بهذه الرواية. وقطع ابن ادريس بالحل مستدلا عليه بانه لا مانع منه، من كتاب ولا سنة
[١] الظاهر ارادة اطلاقات اخبار التحليل لا انه قد ورد بالخصوص ما يدل على عدم اعتباره.
[٢] لاحظ اخبار باب ٣٣ ٣٢ ٣١ من ابواب نكاح العبيد والاماء من الوسائل ج ١٤.
[٣] الوسائل باب ٣٢ قطعة من حديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٣٤ ولاحظ باقي احاديث هذا الباب.
[٤] الوسائل باب ٣٣ حديث ٢ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٣٦.