نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٢٥
[ ويستحب اختيار المؤمنة العفيفة ]. فيجوز للمؤمن التمتع بها لما بيناه فيما سبق من جواز تزويجهن بالعقد الدائم، فالمنقطع أولى. قوله: (ويستحب اختيار المؤمنة العفيفة) اما استحباب اختيار المؤمنة فيدل عليه قول أبي الحسن الرضا عليه السلام: المؤمنة أحب الي [١]. واما استحباب كونها عفيفة، فيدل عليه ما رواه الشيخ، عن أبي سارة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عنها يعني المتعة، فقال لى: حلال، ولا تتزوج الا عفيفة، ان الله تعالى يقول: والذين هم لفروجهم حافظون فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك [٢]. قال المفيد رحمه الله: وقد رويت رخصة في التمتع بالفاجرة الا انه يمنعها من الفجور. واورد الشيخ في ذلك روايتين روى أحدهما عن زرارة بطريق فيه علي بن حديد [٣]، قال: سأله عمار وأنا عنده عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة، قال: لا بأس وان كان التزويج الآخر فليحصن بابه [٤]. والاخرى عن علي بن يقطين - بطريق فيه سعدان - [٥] وهو غير موثق، قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: نساء أهل المدينة؟ قال: فواسق، قلت: فاتزوج منهن؟ قال: نعم [٦].
.[١] الوسائل باب ٧ قطعة من حديث ٣ من ابواب المتعة ج ١٤ ص ٤٥٢.
[٢] الوسائل باب ٦ حديث ٢ من ابواب المتعة ج ١٤ ص ٤٥١.
[٣] سندها كما في التهذيب هكذا: محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جمال عن زرارة قال: سأله عمار الخ.
[٤] الوسائل باب ٩ حديث ١ من ابواب المتعة ج ١٤ ص ٤٥٤.
[٥] سندها هكذا كما في التهذيب: محمد بن أحمد بن يحيى، عن سعدان، عن علي بن يقطين.
[٦] الوسائل باب ٩ حديث ٢ من ابواب المتعة ج ١٤ ص ٤٥٥.