نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٢
[ وهل يشترط وقوع تلك الالفاظ بلفظ الماضي؟ الاحوط نعم، لانه صريح في الانشاء. ولو أتى بلفظ الامر، كقوله للولي: زوجنيها، فقال: زوجتك، قيل: يصح، كما في قصة سهل الساعدي. ] وعن الثاني: بأن السببية ثابته بما ذكرناه من الادلة. وقد ظهر بذلك ان القول الاول لا يخلو من (قوة - خ ل) رجحان، وان كان الثاني أحوط. قوله: (وهل يشترط وقوع تلك الالفاظ بلفظ الماضي؟ الأحوط، نعم، لانه صريح في الانشاء). قد تكرر هذا التعليل في كلام الاصحاب، وهو غير مستقيم، فان الاصل في الماضي ان يكون إخبارا، لا انشاء، وانما التزموا بجعله انشاء بطريق النقل، فاللفظ بمجرده يحتمل الاخبار والانشاء، وانما يتعين لاحدهما بقرينة خارجية، فلا يكون صريحا في الانشاء، ومع اقتران القرينة يمكن ذلك في غيره من صيغة الامر والاستقبال والجملة الاسمية، كما في الطلاق، وقد ورد في عدة أخبار انعقاد النكاح باللفظ المستقبل [١]، واختاره المصنف في الشرائع، وسيجئ الكلام فيه ان شاء الله. قوله: (ولو أتى بلفط الامر، كقوله للولي: زوجنيها، فقال: زوجتك، قيل: يصح، كما في قضية سهل الساعدي). القول بالصحة للشيخ رحمه الله في المبسوط، وادعى أنه لا خلاف في ذلك، واستدل بخبر سهل الساعدي، وذكر جدي قدس سره في المسالك: أن خبر سهل الساعدي مشهور بين العامة والخاصة، ورواه
[١] لاحظ الوسائل، ج ١٤ كتاب النكاح، ص ١٩٤ باب ١ اعتبار الصيغة وكيفية الايجاب والقبول، وباب ١٨ من ابواب المتعة، ص ٤٦٦.