نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٢٣
[ وان ينام بين أمتين، ويكره في الحرائر. وكذا يكره وطئ الفاجرة. ومن ولدت من الزنا ]. الرجل ينكح الجارية من جواريه ومعه في البيت من يرى ذلك ويسمعه، قال: لا بأس [١]. والمصنف رحمه الله تبع متن الرواية في البأس، ولا يبعد اثبات الكراهية لبعض الاعتبارات، ونفي البأس لا ينافيه. قوله: (وان ينام بين أمتين (اثنتين - خ) ويكره في الحرائر) اما الحكم الأول فيدل عليه ما رواه الشيخ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عمن ذكره أن ابا الحسن عليه السلام كان ينام بين جاريتين [٢]. واما الحكم الثاني فعلل بان في النوم بين الحرتين امتهانا لا يليق بالحرائر، ولا بأس به. قوله: (وكذا يكره وطء الفاجرة) المراد بالفاجرة هنا الزانية، والمراد انه يكره وطء الزانية بالملك كما يكره بالعقد، وعلل بما فيه من العار وخوف اختلاف الانساب وروى الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الخبيثة يتزوجها الرجل؟ قال: لا، وقال: ان كان له امة، وطأها ولا يتخذها ام ولده [٣]. قوله: (ومن ولدت من الزنا) يدل على ذلك ما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سئل عن الرجل يكون له الخادم
[١] الوسائل باب ٧٥ حديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٨٤.
[٢] الوسائل باب ٨٤ حديث ٣ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٨٩.
[٣] الوسائل باب ٦٠ حديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٧٠.