نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٦
عبد العزيز بن المهتدي (وهو ثقة) قال: سألت الرضا عليهم السلام فقلت له: جعلت فداك: ان اخى مات وتزوجت امرأته فجاء عمي فادعى انه كان تزوجها سرا، فسألتها عن ذلك؟ فانكرت أشد الانكار، وقالت ما كان بينى وبينه شئ قط، فقال: يلزمك اقرارها ويلزمه انكارها [١]. ولو توجه عليها اليمين بذلك، لذكر في مقام البيان. وربما قيل بسماع الدعوى وتوجه اليمين والرد هنا، وان لم تسمع في حق الزوج. وفائدته مع الاقرار ثبوت مهر المثل عليها للزوج المدعي، لحيلولتها بينه وبين البضع بالعقد الثاني. ومبنى ذلك على ان منافع البضع يضمن بالتفويت، وهو موضع خلاف بين الاصحاب، والحكم التضمين غير واضح. ولو وقعت الدعوى بالزوجية على غير المعقود عليها، سمعت الدعوى قطعا، وترتب عليها لزوم العقد مع الاقرار، وترتب اليمين مع الانكار. وفي جواز العقد على المنكرة لغير المدعي قبل انهاء الدعوى، وجهان، اظهرهما الجواز، كما يجوز تصرف المنكر في كل ما يدعيه عليه غيره قبل ثبوته، استصحابا للحكم السابق المحكوم به شرعا، ولاستلزام المنع من ذلك الحرج في بعض الموارد، كما إذا تراخى الاول في الدعوى، أو سكت عنها، فان المدعي إذا علم بعدم اقدام احد عليها، امكن أمكن تأخير التحليف، ليتوجه على المرأة الضرر بترك التزويج. ويحتمل استقلال الحاكم بتحليفها، لانه قائم مقام المالك مع امتناعه مما
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ (١٤٤) باب النوادر، ص ٣٠٣ الحديث ٣٥ وفي الوسائل ج ١٤، الباب ٢٣ من ابواب عقد النكاح واولياء العقد، الحديث ١.