نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٧٢
[... ] ويتوجه على الاستدلال بهذه الرواية: ان الحكم فيها بسقوط الولاية وقع منوطا بمن ملكت نفسها، فادخال البكر فيها عين المتنازع فيه، وهكذا قوله (غير المولى عليها) فان الخصم يدعي كون البكر مولى عليها، فكيف يستدل به على زوال الولاية. وما قيل: من ان البكر الرشيدة لما كانت غير مولى عليها في المال، صدق سلب الولاية عليها في الجملة، فيصدق عليها انها غير مولى عليها. فضعيف، لان الولاية في المال اخص من مطلق الولاية، ونفي الاخص لا يستلزم نفي الاعم. والذي يظهر لي: ان المراد بالمالكة نفسها غير المولى عليها، البكر التي لا أب لها والثيب كما يدل عليه قوله عليه السلام في رواية أبي مريم: الجارية البكر التي لها أب (الاب - ئل) لا تتزوج الا بإذن أبيها، وقال: إذا كانت مالكة أمرها تزوجت متى (ما - خ) شاءت [١]. وفي صحيحة الحلبي: في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها، هي أملك بنفسها [٢]. وعلى هذا فلا دلالة في هذه الرواية على المطلوب، وانما المراد منها الرد على ما تقوله العامة من ان من لا اب لها يزوجها الحاكم، لان عبارتها مسلوبة في النكاح. (الثانية) صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
:[١] الكافي، ج ٥ باب التزويج بغير ولي ص ٣٩١ الحديث ٢ وفي الوسائل ج ١٤، الباب ٣ من ابواب عقد النكاح واولياء العقد ص ٢٠٢ الحديث ٧.
[٢] الكافي، ج ٥ باب التزويج بغير ولي ص ٣٩٢ الحديث ٥ وفي الوسائل ج ١٤، الباب ٣ من ابواب عقد النكاح واولياء العقد ص ٢٠٢ الحديث ٤.