نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٤٢٤
[ ويستحب التسوية بين الزوجات في الانفاق، واطلاق الوجه والجماع ]. وهو جيد لو تكافأت الاخبار من حيث السند لكن الامر ليس كذلك. وقد روى ابن بابويه - في الصحيح - عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن محمد بن مسلم، قال: قلت: الرجل تكون عنده المرأة يتزوج اخرى، أله ان يفضلها؟ قال: نعم ان كانت بكرا فسبعة أيام، وان كانت ثيبا فثلاثة أيام [١]. وهذا السند معتبر، لان ابن أبي عمير قد رواها، عن غير واحد، عن محمد بن مسلم، وربما كان ذلك اقوى من الرواية عن الثقة الواحد فيتجه العمل بها. لكنها تدل على جواز التفضيل بذلك، لا على الوجوب وانما الكلام في الوجوب. وقد ظهر من ذلك انه لا اشكال في جواز تفضيل البكر بسبع والثيب بثلاث. واطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين الحرة والأمة، ولا في الثيب بين من ذهبت بكارتها بجماع أو غيره. واستقرب العلامة في التحرير تخصيص الامة بنصف ما تخص به لو كانت حرة والرواية مطلقة، ورجح في القواعد المساواة. قوله: (ويستحب التسوية بين الزوجات الخ) لا ريب في استحباب ذلك، لما فيه من رعاية العدل وتمام الانصاف. ولما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي، قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الرجل تكون له امرأتان، يريد أن يؤثر احديهما بالكسوة والعطية أيصلح ذلك؟ قال: لا بأس بذلك واجهد في العدل بينهما [٢]
)[١] الوسائل باب ٢ حديث ١ من ابواب القسم والنشوز ج ١٥ ص ٨١.
[٢] الوسائل باب ٣ حديث ١ من ابواب القسم والنشوز ج ١٥ ص ٨٣.