نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٤٠
[... ] والاخت على العمة والخالة الا برضا منهما، فمن فعل فنكاحه باطل [١]. وبالجملة فالروايات الواردة بذلك مستفيضة، وطرقها معتبرة، بل يكاد ان يحصل العلم بصحة مضمونها. ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ بسند لا يبعد صحته [٢] عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا على اختها من الرضاعة [٣]. وعن [٤] أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يحل للرجال ان يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها. لانا نجيب عنهما مع الطعن في سند الثاني باشتراك محمد بن الفضيل الواقع في طريقه بين الثقة والضعيف، بالحمل على ما إذا لم تأذن العمة والخالة كما تضمنته الاخبار المفصلة. ويمكن حملها على التقية، لان ذلك مذهب العامة [٥]. وكيف كان فهاتان الروايتان المطلقتان لا يصلحان لتخصيص الكتاب العزيز قطعا مع كونهما معارضتين بالاخبار المستفيضة المطابقة لظاهر القرآن المعتضدة
[١] الوسائل باب ٣٠ نحو حديث ٣ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٧٥.
[٢] فان سنده كما في التهذيب هكذا: الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب عن أبي عبيدة والسند إلى أبي الصباح هكذا: عنه، عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني وفي هامش بعض النسخ هكذا: في طريق هذه الرواية ابن رئاب ولم يوثقه النجاشي ولكن وثقه الشيخ رحمه الله منه رحمه الله.
[٣] الوسائل باب ٣ حديث ٨ من ابواب ما يحرم بالرضاع ج ١٤ ص ٣٧٦.
[٤] الوسائل باب ٣ حديث ٧ من ابواب ما يحرم بالرضاع ج ١٤ ص ٣٧٦.
[٥] في هامش بعض النسخ هكذا: العلامة في التذكرة عن العامة باسرهم الا الخواص وانهم حرموا الجمع بين العمة وبنت اخيها، والخالة وبنت اختها مطلقا، لما رواه أبو هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها، وحال ابي هريرة معلوم منه - رحمه الله.