نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٢٠
[ ويكره تمكينها من حمل الولد إلى منزلها. ويكره استرضاع المجوسية. ومن لبنها عن زنا، وفي رواية إذا احلها مولاها طاب لبنها ]. الحلبي أنها تمنع من أكل لحم الخنزير وما في معناه، وهل هو على سبيل الوجوب أو الاستصحاب؟ وجهان. قوله: (ويكره تمكينها من حمل الولد إلى منزلها) لا ريب في ذلك للنهي عنه في صحيحة الحلبي المتقدمة، ولانها ليست مأمونة عليه وفي تسليمه إليها ركون [١] إلى الظالمين فيكون منهيا عنه. قوله: (ويكره استرضاع المجوسية) للنهي عنه في عدة روايات كصحيحة الحلبي المتقدمة وغيرها، لكن ظاهر النهي، التحريم، وحمله على الكراهة يتوقف على وجود المعارض. قوله: (ومن لبنها من زنا الخ) قد تقدم ما يدل على كراهة استرضاع من لبنها عن زنا. وفي صحيحة علي بن جعفر انه سأل اخاه موسى عليه السلام عن امرأة زنت هل يصلح ان تسترضع؟ قال لا يصلح، ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا [٢]. والرواية التي اشار إليها مروية بعدة طرق، فروى الكليني - في الحسن - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلي من ولد الزنا وكان لا يرى بأسا بولد الزنا إذا جعل مولى الجارية، الذي فجر بالمرأة في حل [٣].
.[١] اشارة إلى الاستدلال بقوله تعالى: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار). هود / ١١٣.
[٢] الوسائل، باب ٧٥ حديث ١ من ابواب أحكام الاولاد ج ١٥ ص ١٨٤.
[٣] الوسائل، باب ٧٥ حديث ٢ من ابواب أحكام الاولاد ج ١٥ ص ١٨٤.