نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٧٢
[... ] امرا واحدا، فإذا بطل، بطل العقد من اصله. وتوقف العلامة في ترجيح احد القولين، وهو في محله وان كان القول بالبطلان لا يخلو من رجحان والله أعلم. ثم ان قلنا بالصحة فما الذي يجب فيه؟ للاصحاب فيه اقوال، (احدها) انه يجب مهر المثل مع الدخول كالمفوضة، ذهب إليه الشيخ في الخلاف، وابن ادريس والمصنف رحمه الله، لن عدم صلاحية المسمى لان يكون صداقا، اقتضى بطلان التسمية فيصير العقد خاليا من المهر ويجب بالوطء مهر المثل، لانه قيمة البضع حيث لا تسمية. واطلق العلامة في جملة من كتبه لزوم مهر المثل هنا ولم يقيده بالدخول، فان اراد الاطلاق كان قولا ثانيا في المسألة. ووجه بأن العقد وقع بالعوض فلا يكون تفويضا، لك لما تعذر العوض المعين انتقل إلى بدله، وهو مهر المثل. ويضعف بأن مهر المثل انما ثبت كونه عوضا للوطء حيث لا تسمية الا بدلا عن المهر الفاسد. والظاهر ان مراده رحمه الله وجوب مهر المثل مع الدخول كما ذكره في الارشاد، وانما اطلق في غيرها اعتمادا على الظهور. (وثانيها) ان الواجب قيمته عند مستحليه حتى لو كان المهر حرا قدر على تقدير عبوديته، اختاره الشيخ في موضع من المبسوط، لان قيمة الشئ اقرب إليه عند تعذره، ولانهما عقدا على شخص (شخصي - خ ل) باعتبار ماليته، فمع تعذر الشخصي يجب المصير إلى المالية. ويتوجه على الاول أن الانتقال إلى القيمة فرع صحة العقد على ذي القيمة، لأن القيمة لم يقع التراضي عليها.