نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٤
[ ولو أتى بلفظ المستقبل كقوله: أتزوجك، قيل: يجوز كما في خبر أبان عن الصادق عليه السلام في المتعة: أتزوجك، فإذا قالت: نعم، فهي امرأتك. ] واجاب شيخنا الشهيد في شرح الارشاد عن الرواية بدفع الدلالة، لجواز ان يكون الواقع من النبي صلى الله عليه وآله الايجاب والقبول لثبوت الولاية المستفادة من قوله تعالى (النبي أولى بالمؤمنين من انفسهم) [١] وجواز ان يكون ملحوقا بقبول الزوج، وان لم ينقل. والجواب الاول لا يخلو من بعد. اما الثاني فمحتمل، لكنه خلاف الظاهر: ولا ريب أن اعتبار القبول بعد الايجاب أولى وأحوط. قوله: (ولو أتى بلفظ المستقبل كقوله: أتزوجك قيل: يجوز كما في خبر ابان عن الصادق عليه السلام في المتعة أتزوجك، فإذا قالت: نعم، فهي امرأتك). القول بالجواز منقول من ابن أبي عقيل واختاره المصنف في الشرائع، لان صيغة المستقبل إذا اقترنت بقصد الانشاء تصير كالماضي في الدلالة على المطلوب. والرواية التي ذكرها المصنف، رواها الكليني رضي الله عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن ابراهيم بن الفضل، عن ابان بن تغلب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: تقول: أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، لا وارثة ولا موروثة، كذا وكذا يوما، وان شئت كذا وكذا سنة، بكذا وكذا درهما، وتسمى من الاجر (من الاجل خ ل) ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا، فإذا قالت: نعم، فقد
[١] سورة الاحزاب / ٦. *