نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٤٧
[ ولا الزوجة وان اصرت على الاشهر. وهل ينشر حرمة المصاهرة؟ قيل: نعم ان كان سابقا ولا تنشر ان كان لاحقا، والوجه انه لا ينشر ]. وبالحمل على الكراهة، قال: مع ان في مضمونها اشكالا. ولعل وجه الاشكال من حيث ان دعاءه اياها إلى الحرام يتضمن اغراءها بالقبيح وهو محرم. قوله: (ولا الزوجة وان اصرت على الأشبه) هذا قول معظم الاصحاب، ويدل عليه قوله عليه السلام في عدة روايات صحيحة: (إن الحرام لا يفسد الحلال) [١]. وقال المفيد وسلار: إنها تحرم مع الاصرار. واستدل العلامة لهذا القول في المختلف بأن أعظم فوائد النكاح، التناسل واباحة نكاح المصرة على الزنا تستلزم اختلاط الانساب، وهو محذور [٢] شرعا ثم اجاب عنه بأنه لا نسب للزاني، وهو كذلك. قوله: (وهل ينشر حرمة المصاهرة الخ). اتفق الأصحاب على أن الزنا اللاحق للعقد الصحيح لا ينشر حرمة المصاهرة سواء في ذلك، الزنا بالعمة أو الخالة وغيرهما. والاخبار الواردة بذلك مستفيضة جدا (منها) ما رواه الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام انه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة (بامرأة - ئل) أيتزوج ابنتها؟ قال: لا، ولكن ان كانت عنده امرأة ثم فجر بامها أو ابنتها أو اختها لم تحرم عليه امرأته ان الحرام لا يفسد الحلال [٣].
[١] تأتي عن قريب ان شاء الله
[٢] هكذا في النسخ ولعل الصواب (محظور) كما لا يخفى.
[٣] الوسائل باب ٨ حديث ١ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٢٦.