نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٥٠
[ وفي المسألة قولان آخران (احدهما) ان العنة ان كانت متقدمة على العقد جاز للمرأة الفسخ في الحال، وان كانت حادثة بعد العقد أجل سنة من حين الترافع، ذهب إليه بن الجنيد. واحتج له في المختلف بقوله عليه السلام في رواية غياث الضبي: (إذا علم انه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما) [١]. وبرواية أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أتفارقه؟ قال: نعم ان شاءت [٢]. والجواب بعد تسليم السند انهما مطلقتان وما تضمن اعتبار التأجيل مفصل، والمفصل يحكم على المجمل. واجاب عنهما في المختلف بان العلم إنما يحصل بعد السنة، قال: ولو قدر حصوله قبلها، فالاقوى ما قاله ابن الجنيد. والعجب ان المحقق الشيخ علي وجدي قدس سره نقلا الاتفاق على اعتبار التأجيل مع ان العلامة في المختلف نقل فيه الخلاف واختار ما ذكرناه (وثانيهما) ان المرأة إذا اختارت الفسخ بعد تمكينها اياه من نفسها وجب لها المهر، وان لم يولج، ذهب إليه ابن الجنيد أيضا. قال في المختلف: وهو بناء على اصله، من أن المهر يجب كملا بالخلوة كما يجب بالدخول. ويدفعه صحيحة أبي حمزة [٣]، الدالة على انها مع الفسخ تستحق نصف الصداق خاصة والله تعالى أعلم.
.[١] الوسائل باب ١٤ حديث ٢ من ابواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٦١١.
[٢] الوسائل باب ١٤ حديث ٦ من ابواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٦١١.
[٣] لاحظ الوسائل باب ١٥ حديث ١ من ابواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٦١٣ *