نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٧٢
[... ] واختلفوا في تقديره، فقيل: انه المسمى، لأن العقد صحيح ظاهرا فيلزم ما تضمنه. وهو ضعيف جدا، للقطع بفساد العقد المقتضى لفساد ما تضمنه من التراضي، نعم لو اجاز السيد العقد اتجه ذلك خصوصا ان قلنا: إن الاجازة كاشفة. وقيل: انه مهر المثل، لانه عوض البضع. وقيل: انه عشر قيمتها ان كانت بكرا ونصف العشر ان كانت ثيبا، وهو الأصح للرواية التي اشار إليها المصنف، وهي صحيحة الوليد بن صبيح، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها امة قد دلست نفسها له، قال: ان كان الذي زوجها اياه من غير مواليها فالنكاح فاسد، قلت: كيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه؟ قال: ان وجد مما اعطاها شيئا فليأخذ، وإن لم يجد شيئا فلا شئ له عليها، وإن كان زوجها اياه ولي لها ارتجع على وليها بما اخذت منه، ولمواليها عليه عشر قيمتها (ثمنها - خ) ان كان بكرا، وان كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها قال: وتعتد منه عدة الامة، قلت: فان جائت منه بولد؟ قال: أولادها منه احرار إذا كان النكاح بغير اذن الموالي [١]. وهذه الرواية صحيحة السند واضحة الدلالة، فيتجه العمل بها. ويعضدها صحيحة الفضيل بن يسار المتقدمة، عن الصادق عليه السلام حيث قال: فيها (ويغرم لصاحبها عشر قيمتها ان كانت بكرا، وإن لم تكن فنصف عشر قيمتها) [٢].
.[١] الوسائل باب ٦٧ حديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٧٧.
[٢] الوسائل باب ٣٥ قطعة من حديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٣٧.