نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٢٧
[ ويكره بالزانية وليس شرطا ]. قوله: (ويكره بالزانية وليس شرطا) ما اختاره المصنف رحمه الله من كراهة التمتع بالزانية أشهر القولين في المسألة وأظهرهما. ومنع الصدوق في المقنع من التمتع بها، وقال ابن البراج: ولا يعقد على فاجرة الا إذا منعها من الفجور، والأصح الاول. وتشتد الكراهة في المشهورة بالزنا، بل قد تقدم أن الأقرب تحريمه في الدائم. وروى محمد بن الفضيل، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة الحسناء الفاجرة هل تحب للرجل ان يتمتع (يستمتع) بها (منها - خ) يوما أو اكثر؟ فقال: إذا كانت مشهورة بالزنا فلا يتمتع بها (منها - خ ل) ولا ينكحها [١]. وهي ضعيفة السند باشتراك راويها بين الثقة وغيره [٢]. وفي مقابلها رواية اخرى دالة على خلاف ذلك، رواها الشيخ - في زيادات التهذيب - عن الحسن بن محبوب، عن اسحاق - بن جرير وقال النجاشي إنه ثقة، وجعله الشيخ في الفهرست من أصحاب الأصول، لكن قال العلامة في الخلاصة إنه كان واقفيا قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن عندنا بالكوفة امرأة معروفة بالفجور (ا - خ) أيحل ان اتزوجها متعة؟ قال: فقال: رفعت راية؟ قلت: لا، لو رفعت راية اخذها السلطان، قال: فقال: نعم تزوجها متعة، قال: ثم أصغى إلى بعض مواليه فأسر إليه شيئا فدخل قلبي من ذلك شئ، قال: فلقيت مولاه فقلت له: أي شئ كان قال لك أبو عبد الله عليه السلام؟ قال: فقال لي ليس هو شئ تكرهه، فقلت: فاخبرني به، قال: فقال: انما قال لي: ولو رفعت راية ما كان
[١] الوسائل باب ٨ من حديث ٤ من ابواب المتعة ج ١٤ ص ٤٥٤.
[٢] فان محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي موثق ومحمد بن الفضيل بن كثير الازدي الكوفي الصيرفي لم يوثقوه.