نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٧٨
[ وإذا طلق واحدة من الأربع حرم عليه ما زاد غبطة حتى تخرج من العدة أو تكون المطلقة بائنة ]. الرضا عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: هن من الاربع، فقال صفوان بن يحيى: على الاحتياط؟ قال: نعم [١]. واعلم ان العلامة رحمه الله ومن تأخر عنه وصفوا روايتي احمد بن محمد بن أبي نصر بالصحة مع أن الشيخ رحمه الله في كتاب الاخبار أوردهما عنه مرسلتين بغير اسناد، وذكر الشيخ في الفهرست أن لابن أبي نصر كتاب الجامع، وكتاب النوادر، وطريقه إلى كتاب الجامع صحيح دون كتاب النوادر فيشكل الحكم بصحة الروايتين، لكن اسنادهما واحد فتصلح (لتصحيح - خ ل) احديهما قرينة للاخرى. قوله: (وإذا طلق واحدة من الاربع الخ) إذا تزوج الرجل الحر بالعقد الدائم أربع حرائر حرم عليه الزائد حتى تموت واحدة منهن أو تنقضي عدتها إذا طلقها زوجها طلاقا رجعيا، لان الرجعية بحكم الزوجة. ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الحسن -، عن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا جمع الرجل أربعا فطلق احداهن فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلق، وقال: لا يجمع ماءه في خمس [٢]. وفي معنى هذه الرواية روايات آخر. ولو طلقها بائنا فقد قطع الاكثر بانه يجوز له العقد على اخرى في الحال لكن قال المصنف في الشرائع: ان ذلك على كراهية. واستدل على الجواز بخروجها مع البينونة عن عصمة النكاح فصارت كالاجنبية.
[١] الوسائل باب ٤ حديث ٩ من ابواب المتعة ج ١٤ ص ٤٤٨.
[٢] الوسائل باب ٢ حديث ١ من ابواب ما يحرم باستيفاء العدد ج ١٤ ص ٣٩٩.