نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٠٥
[ ولا حكم لما دون العشر ]. واما رواية السنة فقد رواها أيضا فيمن لا يحضره الفقيه بطريق صحيح عن العلا وهو ابن رزين عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الرضاع فقال: لا يحرم من الرضاع الا ما ارتضع من ثدي واحد سنة [١]. واجاب عنها الشيخ في التهذيب بانه خبر نادر مخالف للاحاديث كلها، وما هذا سبيله لا يعترض به الاخبار الكثيرة. والمسألة قوية الاشكال. وعلى القول بالاكتفاء باليوم والليلة يعتبر ارضاعه فيها كلما طلبه أو احتاج إليه عادة وان لم يتم العدد ولم يحصل الوصف السابق. ولا فرق بين اليوم الطويل وغيره، وهل يكفي الملفق منهما لو ابتدأ في اثناء احدهما؟ وجهان من الشك في صدق الشرط، وتحقق المعنى. قوله: (ولا حكم لما دون العشر) هذا هو المعروف من مذهب الاصحاب، ويدل عليه مضافا إلى ما سبق رو ايات كثيرة. (منها) ما رواه الكليني في الصحيح عن صفوان بن يحيى، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرضاع ما يحرم منه؟ فقال: سأل رجل أبي عنه، فقال: واحدة ليس بها بأس وثنتان حتى يبلغ (بلغ ثل) خمس رضعات، قلت: متواليات أو مصة بعد مصة؟ قال: هكذا قال له [٢]. وفي الصحيح، عن معاوية بن عمار عن صباح بن سيابة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالرضعة والرضعتين والثلاث [٣]، إلى غير ذلك من
[١] الوسائل باب ٢ حديث ١٣ من ابواب ما يحرم بالرضاع ج ١٤ ص ٢٨٦.
[٢] الوسائل باب ٢ حديث ٢٤ من ابواب ما يحرم بالرضاع ج ١٤ ص ٢٨٨ وزاد فيه: وسأله آخر عنه، فانتهى به إلى الشيخ وقال: ما اكثر ما أسأل عن الرضاع.
[٣] الوسائل باب ٢ حديث ٢٢ من ابواب ما يحرم بالرضاع.