نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٣٦
[ ومن توابع هذا الفصل تحريم اخت الزوجة جمعا لا عينا ]. ملكه بعقد شرعي مملك ثم يطأها فيدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون ببعض ولده جارية وولده صغار هل يصلح أن يطأها؟ فقال: يقومها قيمة عدل ثم يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها [١]. وفي الحسن عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن أبي الحسن موسى عليه السلام، قال: قلت له: الرجل يكون لابنه جارية أله ان يطأها؟ فقال: يقومها على نفسه قيمة ويشهد على نفسه بثمنها، أحب الي [٢]. وذكر جمع من الاصحاب أنه لا يشترط في ذلك وجود المصلحة للطفل، بل يكفي انتفاء المفسدة وانه لا فرق بين كون الاب مليا وعدمه، ولا يتعدى ذلك إلى الجد، ولا إلى غيره من الاولياء. قوله: (ومن توابع هذا الفصل تحريم اخت الزوجة جمعا لا عينا) هذا قول علماء الاسلام كافة والاصل فيه قوله تعالى: (وان تجمعوا بين الاختين إلا ما قد سلف) [٣] أي حرمت عليكم الجمع بينهما، والتأنيث [٤] للتغليب، أو بتأويل الخصلة، أو يقال: إن الواو [٥] نائب عن الفعل من غير اعتبار تذكيره وتأنيثه. وقوله: (إلا ما قد سلف) قيل: معناه ان ما مضى مغفور لكم بدليل قوله
[١] الوسائل باب ٤٠ حديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٤٣.
[٢] الوسائل باب ٤٠ حديث ٣ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٤٣.
[٣] النساء / ٢٣.
[٤] يعنى ان قوله تعالى في أول الآية (حرمت عليكم امهاتكم الخ) قد اتى بالتأنيث ولا زمه كون (وان تجمعوا) الاول بالمصدر اعني (الجمع بين الاختين) أيضا مؤنثا مع انه مذكر بعد التأويل والجواب أنه لما كان اكثر المذكورات في الاية مؤنثا فقد غلب التأنيث في المذكورات على التذكير.
[٥] يعنى ان الواو في قوله تعالى: وان تجمعوا الخ نائب عن تكرار أصل الفعل من غير اعتبار التذكير والتأنيث، أو يؤول بإضمار لفظة (الخصلة).