نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٠
[ أما الصيغة: فالايجاب والقبول، ويشترط النطق بأحد ألفاظ ثلاثة: زوجتك، وانكحتك، ومتعتك والقبول هو الرضا بالايجاب. ] ما روي من تحليل الرجل جاريته لأخيه، لان هذا داخل في جملة الملك، لانه متى أحل جاريته له فقد ملكه وطئها، فهو مستبيح للفرج بالتمليك (التملك - خ ل) حسب ما قدمناه [١] هذا كلامه رحمه الله، وفيما ذكره من دخول التحليل في الملك نظر، وسيجئ تمام تحقيق المسألة في محله ان شاء الله. ويتوجه على هذا التقسيم اشكال: وهو انه قد سبق أن النكاح إما العقد أو الوطئ، وكل منها لا ينقسم إلى الاقسام الثلاثة. أما العقد فظاهر، لان نفس ملك اليمين لا يعد عقدا، وسببه وهو البيع أو الارث وما شابهما لا يعد نكاحا بواحد من المعنيين. وأما الوطئ: فانه بنفسه لا يكون دائما ومنقطعا وملك يمين، نعم يكون وطئا عن عقد دائم، ووطئا عن عقد منقطع، ووطئا عن ملك يمين. ويمكن تنزيل العبارة على ذلك بتكلف، والامر في ذلك هين. قوله: (أما الصيغة فالايجاب والقبول، ويشترط النطق بأحد الفاظ ثلاثة: زوجتك، وانكحتك ومتعتك). أجمع العلماء كافة على توقف النكاح على الايجاب والقبول اللفظيين. واتفقوا أيضا على ان الايجاب في العقد الدائم يقع بلفظ زوجتك وانكحتك، وقد ورد بهما القران في قوله تعالى: (زوجناكها) [٢] وقوله عزوجل: (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء) [٣].
.[١] التهذيب: ج ٧ (٢٣) باب ضروب النكاح، ص ٢٤١ قال بعد نقل حديث ٣ ما لفظه (قال محمد بن الحسن المصنف لهذا الكتاب الخ).
[٢] سورة الاحزاب / ٣٧.
[٣] سورة النساء / ٢٢.