نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٨٣
[... ] ادريس في سرائره: انه لا خلاف في ان النكاح يقف على الاجازة الا في العبد والامة، فان بعضهم يوقف العقد على اجازة الموليين وبعضهم يبطله. وقال الشيخ في الخلاف: ان العقد الواقع من الفضولي يقع باطلا. والمعتمد الاول. لنا ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن مملوك تزوج بغير اذن سيده؟ فقال: ذلك (ذاك - ئل) إلى سيده ان شاء اجازه وان شاء فرق بينهما، فقلت: أصلحك الله ان الحكم بن عيينة وابراهيم النخعي واصحابهم (بهما - خ ل) يقولون: ان أصل النكاح باطل، فلا يحل اجازة السيد له، فقال أبو جعفر عليه السلام: انه لم يعص الله وانما عصى سيده فإذا أجازه فهو له جائز [١]. وفي الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين؟ قال: فقال: النكاح جائز، وايهما ادرك كان له الخيار، ثم قال في اخر الرواية: قلت: فان كان ابوها هو الذي زوجها قبل ان تدرك، قال: يجوز عليها تزويج الاب، ويجوز على الغلام والمهر على الاب للجارية [٢]. ويستفاد من قوله (قلت: فان كان ابوها هو الذي زوجها): ان المراد بالوليين الذين زوجا الغلام والجارية، غير الاب والجد، كالاخ والعم، فان كلا
[١] التهذيب، ج ٧ (٣٠) باب العقود على الاماء وما يحل من النكاح بملك اليمين، ص ٣٥١ الحديث ٦٣. وفي الوسائل ج ١٤ الباب ٢٤ من ابواب نكاح العبيد والاماء، ص ٥٢٣ الحديث ١.
[٢] الكافي، ج ٥ باب تزويج الصبيان ص ٤٠١ قطعة من حديث ٤ وفي التهذيب ج ٧ (٣٢) باب عقد المرأة على نفسها النكاح واولياء الصبية واحقهم بالعقد عليها ص ٣٨٨ قطعة من حديث ٣١ وفي الوسائل ج ١٧ الباب ١١ من ابواب ميراث الازواج ص ٥٢٧ قطعة من حديث ١.