نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٠٣
[ أو رضاع يوم وليلة ]. لا يحرم من الرضاع الا ما أنبت اللحم والدم (١). والاخبار الواردة بذلك كثيرة جدا (٢)، لكن وقع في بعضها التقدير بما أنبت اللحم وشد العظم (٣)، وفي بعضها بما انبت اللحم والدم (٤). والظاهر حصول التلازم بين ما ينبت اللحم ويشد العظم، ومن ثم اكتفى جمع من الاصحاب بأحد الامرين، والمرجع في ذلك إلى قول أهل الخبرة. ويشترط التعدد والعدالة ليثبت به التحريم، ولا يكفي فيه اخبار الواحد بذلك قطعا، بخلاف المرض المبيح للفطر أو التيمم حيث اكتفى فيه بالواحد، لان المرجع فيه إلى الظن، وهو قد يحصل باخبار الواحد وان كان فاسقا. قوله: (أو رضاع يوم وليلة) هذا هو التقدير بالزمان، والمشهور بين الاصحاب، الاكتفاء فيه برضاع يوم وليلة. والمستند في ذلك ما رواه الشيخ، عن زياد بن سوقة، قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: هل للرضاع حد يؤخذ به؟ فقال: لا يجزم من الرضاع اقل من رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهم رضعة امرأة غيرها (٥). وهذه الرواية معتبرة الاسناد، إذ ليس في طريقها مطعون فيه سوى عمار الساباطي (٦) فانه قيل: انه كان فطحيا، لكنه ثقة، وقال الشيخ: ان كتابه جيد(١ الوسائل باب ٣ حديث ١ من ابواب ما يحرم بالرضاع، ج ١٤ ص ٢٨٩. (٢) لاحظ الوسائل باب ٣ ٢ من ابواب ما يحرم بالرضاع ج ١٤ ص ٢٨٩. (٣) كرواية عبد الله بن سنان المتقدمة. (٤) كرواية عبيد بن زرارة وحماد بن عثمان المتقدمتين وغيرهما. (٥) الوسائل باب ٢ حديث ١ من ابواب يحرم بالرضاع ج ١٤ ص ٢٨٣. (٦) سنده كما في التهذيب هكذا محمد بن احمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن الحسين بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار بن موسى الساباطي، عن جميل بن صالح عن زياد بن سوقة.