نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٣٣
[... ] تزوج امرأة متعة فعلم (وثب - ئل - كا) بها أهلها فزوجوها من رجل في العلانية وهي امرأة صدق، قال: لا تمكن زوجها من نفسها حتى تنقضي عدتها وشرطها، قلت: ان كان شرطها سنة ولا يصبر لها زوجها؟ قال: فليتق الله زوجها وليتصدق عليها بما يقوله الحديث [١]. وقد روى الكليني نحو ذلك عن اسحاق بن عمار، عن أبي الحسن موسى عليه السلام [٢]. وروى أيضا، عن ابان بن تغلب، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك، الرجل يتزوج المرأة متعة فيتزوجها على شهر، ثم انها تقع في قلبه، فيحب أن يكون شرطه اكثر من شهر، فهل يجوز ان يزيدها في أجرها، ويزداد في الأيام قبل ان تنقضي أيامه التي شرط عليها؟ فقال: لا يجوز شرطان في شرط، قلت: كيف يصنع قال: يتصدق عليها بما بقي من الأيام ثم يستأنف شرطا جديدا [٣]. وهذه الروايات مع استفاضتها [٤]، واعتبار أسانيدها وسلامتها من المعارض مؤيدة بعلم الأصحاب بمضمونها، بل باجماعهم المنقول على ذلك فيتعين العمل بها. وبذلك يندفع ما ذكره الشارح قدس سره من أنه قد يشك في جواز هذه الهبة من حيث تجدد الحق شيئا فشيئا، والثابت في الذمة حال البراءة ليس هو الحق المتجدد.
.[١] الوسائل باب ٤١ نحو حديث ١ بالسند الثاني من ابواب المتعة ج ١٤ ص ٤٩٤ وللحديث ذيل فراجع.
[٢] الوسائل باب ٤١ نحو حديث ١ من ابواب المتعة ج ١٤ ص ٤٩٣.
[٣] الوسائل باب ٢٤ حديث ١ من ابواب المتعة ج ١٤ ص ٤٧٨.
[٤] فانه قد رواها الكليني بسندين عن أبان بن تغلب فلاحظ باب ١٨ من ابواب المتعة من الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٦ باب ١٨ الحديث ١.