نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٩٥
[... ] عتقه ونكاحه جائزان قال: وان لم يملك مالا أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها كان عتقه ونكاحه باطلان لانه اعتق ما لا يملك، وأرى أنها رق لمولاها الاول، قيل له: فان كانت علقت (اعني من المعتق لها المتزوج بها - كا) (من الذي اعتقها) وتزوجها ما حال الذي في بطنها؟ قال: الذي في بطنها مع أمه، كهيئتها [١]. وهذه الرواية مشتملة على ما ينافي جملة من الاحكام المقطوع بها، قال المصنف في النكت: ان سلم هذا النقل فلا كلام، لجواز استثناء هذا الحكم من جميع الاصول المنافية، لعلة لا نتعقلها لكن عندي ان هذا خبر واحد لا يعضده دليل فالرجوع إلى الأصل اولى. وهو حسن، مع أن الشيخ رحمه الله اورد هذه الرواية في التهذيب (تارة)، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام [٢] كما في الكافي (وتارة) عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام [٣]، وابو بصير مشترك بين الشقة والضعيف، واختلاف السند على هذا الوجه مما يضعفه عند اصحابنا. واختلف كلام العلامة ومن تأخر عنه في حمل الرواية لاعتنائهم بها لصحة سندها فحملها العلامة في القواعد على وقوع العتق والنكاح في مرض الموت بناء على مذهبه من بطلان التصرف المنجز مع وجود الدين المستغرق فيرجع رقا ويتبين
[١] الوسائل باب ٢٥ حديث ١ من كتاب العتق ج ١٦ ص ٣٥ وفيه قال: وان لم يكن للذي اشتراها واعتقها وتزوجها، مال ولا عقدة يوم مات تحيط بقضاء ما عليه من الدين برقبتها فان عتقه ونكاحه باطلان الخ.
[٢] اورده في كتاب السراري والايمان والعتق حديث ٦٩ هكذا: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جمعا، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام.
[٣] اورده في باب السراري وملك الايمان من كتاب الطلاق حديث ٦٦ هكذا: الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال سئل أبو عبد الله عليه السلام وانا حاضر الخ مع اختلاف في الفاظه.