نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٢٤
[ (الثانية) لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا، لانهم في حكم ولده ]. غير جيد لانها لم تدخل فيها اصلا، والله أعلم. قوله: (الثانية لا ينكح اب المرتضع في أولاد صاحب اللبن الخ) قد عرفت أن المحرم من الرضاع ما حرم من النسب، ومقتضى ذلك أن المرضعة لا تحرم على اب المرتضع، إذ لا مقتضي لذلك، فان ام الولد من النسب ليست حراما فأولى ان لا تحرم بالرضاع. وكذا لا تحرم بالرضاع على اخ المرتضع، لان ام الاخ من النسب انما حرمت على الاخ لكونها منكوحة الاب، وهذا المعنى منتف هنا. واما أولاد صاحب اللبن فمقتضى القاعدة عدم تحريمهم على اب المرتضع لانهم انما صاروا اخوة لاولاده، واخت الولد ليست احدى المحرمات السبع، وانما حرمت في النسب لكونها بنتا أو بنت الزوجة المدخول بها، وهذا المعنى منتف هنا ومن ثم ذهب الشيخ في المبسوط وجماعة إلى عدم التحريم تمسكا باصالة الاباحة. وقال في الخلاف بالتحريم، وتبعه ابن ادريس والمصنف واكثر المتأخرين تمسكا بما رواه الكليني في الصحيح عن علي بن مهزيار، قال: سأل عيسى بن جعفر بن عيسى ابا جعفر الثاني عليه السلام إن امرأة أرضعت لي صبيا فهل يحل لي ان أتزوج ابنة زوجها؟ فقال لي: ما أجود ما سألت من هنا يؤتى أن يقول الناس: حرمت عليه ابنته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره، فقلت له: ان الجارية ليست ابنة المرأة التي ارضعت لي، هي ابنة غيرها، فقال: لو كن عشرا متفرقات ما حل لك منهن شئ وكن في موضع بناتك [١].
.[١] الوسائل باب ٦ حديث ١٠ من ابواب احكام الاولاد ج ١٤ ص ٢٩٦ وفيه كما في الكافي والتهذيب (امرأته) بدل (ابنته).