نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٤٦
[ إذا عجز عن وطئها قبلا ودبرا وعن وطء غيرها. ولو ادعى الوطء فانكرت، فالقول قوله مع يمينه ]. والمسألة محل تردد وان كان المصير إلى ما عليه الاكثر من اشتراط حصول العنة قبل الوطء أولى، اقتصارا في فسخ العقد اللازم على موضع الوفاق. وقول المصنف (إذا عجز عن وطئها قبلا ودبرا وعن وطء غيرها) يقتضي ان العنن لا يتحقق بالعجز عن وطئها خاصة. واستدل عليه بقول الصادق عليه السلام في رواية غياث الضبي في العنين إذا علم انه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما [١]. وفي رواية عمار الساباطي: ان (إذا - ئل) كان لا يقدر على اتيان غيرها من النساء فلا يمسكها الا برضاها بذلك، وان كان يقدر على غيرها فلا بأس بامساكها [٢]. وفي الروايتين قصور من حيث السند، مع ان العجز عن وطء الغير في مجموع السنة قد لا يعلم، لعدم تمكن الزوج من ذلك. ويظهر من عبارة المفيد رحمه الله ان (المعتبر - خ) العنن عجزه عنها وان قدر على وطئ غيرها. وفي صحيحة أبي حمزة: فإذا ذكرت انها عذراء فعلى الا مام ان يؤجله سنة، فان وصل إليها والا فرق بينهما [٣]. ومقتضى ذلك، الاكتفاء في جواز الفسخ بعجزه عن وطئها وان لم يعلم عجزه عن وطئ غيرها، والمصير إليه غير بعيد. قول: (ولو ادعى الوطء فانكرت فالقول قوله مع يمينه) دعوى الزوج
[١] تقدم بيان موضعها آنفا.
[٢] راجع الوسائل باب ١٤ حديث ٣ من ابواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٦١١.
[٣] الوسائل باب ١٥ حديث ١ من ابواب العيوب ج ١٤ ص ٦١٣.