نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٤٥٥
[... ] وبرواية علي بن أبي حمزة، عن العبد الصالح عليه السلام، قال: العقيقة واجبة إذا ولد للرجل ولد، فان أحب ان يسميه من يومه فعل [١]. ورواية أبى بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن العقيقة أواجبة هي؟ قال: نعم واجبة [٢]. ورواية عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العقيقة لازمة لمن كان غنيا، ومن كان فقيرا إذا أيسر فعل [٣]. وذهب الشيخ ومن تأخر عنه إلى الاستحباب استضعافا لدليل الوجوب. اما الاجماع، فلعدم تحققه، واما الاواخر، فلان الظاهر من سياق الروايات المتضمنة لذلك أنها للندب حيث ذكرت في ضمن ذكر المستحبات. واما الروايات المتضمنة للوجوب فكلها ضعيفة السند. ومع ذلك فانما يتم الاستدلال بها إذا ثبت كون الوجوب حقيقة شرعية أو عرفية في اصطلاحهم، في المعنى المتعارف الآن عند الفقهاء وهو غير معلوم. ويمكن ان يستدل على انتفاء الوجوب ايضا، بما رواه ابن بابويه - في الصحيح -، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سمعته يقول: كل امرء مرتهن يوم القيامة بعقيقته، والعقيقة أوجب من الاضحية [٤]. فان الاضحية مستحبة عند اكثر علمائنا. والمسألة محل اشكال، والاحتياط يقتضي عدم الاخلال بها بحال، والله تعالى اعلم بحقائق احكامه.
.[١] الوسائل باب ٣٨ حديث ٥ من ابواب احكام الاولاد ج ١٥ ص ١٤٤.
[٢] الوسائل باب ٣٨ حديث ٤ من ابواب احكام الاولاد ج ١٥ ص ١٤٤.
[٣] الوسائل باب ٤٣ حديث ١ من ابواب احكام الاولاد ج ١٥ ص ١٤٨ وللحديث ذيل فلاحظ.
[٤] الوسائل باب ٣٨ حديث ١ من ابواب أحكام الاولاد ج ١٥ ص ١٤٣.