نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٨٩
[... ] الميراث وعليها العدة [١]. وأورد الكليني في معنى هذه الرواية روايات اخرى غير صحيحة [٢] السند، ولم يورد في هذا الباب رواية واحدة تدل على خلاف ما تضمنته هذه الروايات. ويدل على ذلك أيضا ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن عبد الله بن زرارة انه سأل ابا عبد الله عليه السلام عن امرأة هلك زوجها ولم يدخل بها، قال: لها الميراث، وعليها العدة كاملة، وان سمى لها مهرا فلها نصفه وان لم يكن سمى لها مهرا فلا شئ لها [٣]. واجاب الشيخ في التهذيب عن هذه الرواية بأنه لا يجوز العدول إليها عن الاخبار المتقدمة، لانها مطابقة لظاهر عموم القرآن، وهذه مخصصة له. وبأنه يحتمل ان يكون عليه السلام انما قال ذلك في المطلقة التي لم يدخل بها، فوهم الراوي وظن أنه قال في المتوفى عنها. قال: مع أنها لو سلمت من ذلك لجاز لنا ان نحملها على انه يستحب للمرأة إذا توفى عنها زوجها، ولأوليائها إذا توفيت، ان يتركوا نصف المهر استحبابا دون الوجوب، هذا كلامه رحمه الله. ولا يخفى ما في الاحتمال والحمل، المذكورين من البعد وشدة المخالفة للظاهر. والمسألة قوية الاشكال، لصحة الروايات من الجانبين، وتعارضها ظاهرا، لكن اخبار التنصيف مستفيضة جدا فلا يبعد ترجيحها لذلك. ويمكن حمل ما تضمن لزوم المهر كله بذلك، على التقية، فان ذلك قول اكثر
[١] الوسائل باب ٥٨ حديث ١٢ من ابواب المهور ج ١٥ ص ٧٤.
[٢] راجع الباب المذكور حديث ١٦ ١٤ ١١ ٨ ٤ ٣ ٢.
[٣] راجع الباب المذكور حديث ٤ ص ٧٢ وفيه عبيد بن زرارة.