نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٩١
[... ] دمناها في وجوب جميع المهر، فانها تتضمن إذا مات الزوج وليس في شئ منها أنها إذا ماتت هي كان لأوليائها المهر كاملا وأنا لا أتعدي الأخبار، فاما ما عارضها من الأخبار في التسوية بين موت كل واحد منهما في وجوب نصف المهر، فمحمول على الاستحباب الذي قدمناه واما الاخبار التي تتضمن انه إذا تلف كان لأوليائها نصف المهر، فمحمول على ظاهرها ولست احتاج إلى تأويلها، وهذا المذهب اسلم لتأويل الاخبار، والله الموفق (انتهى كلامه رحمه الله). وما ذكره من تنصيف المهر بموت الزوجة جيد لاستفاضة الروايات بذلك وسلامتها من العارض. اما حمل ما تضمن بالتنصيف بموت الزوج على الاستحباب فقد تقدم الكلام فيه وانه بعيد جدا، والله تعالى أعلم بحقائق احكامه. (الرابعة) ان المهر لا يسقط بالدخول لو لم تقبضه، بل يكون دينا عليه سواء طالت المدة ام قصرت، طالبت به ام لم تطالب وهذا قول معظم الأصحاب. ويدل عليه قوله تعالى: وآتو النساء صدقاتهن نحلة [١]. وما رواه الكليني - في الحسن، - عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: الرجل يتزوج المرأة على الصداق المعلوم فيدخل بها قبل ان يعطيها، قال: يقدم إليها ما قل أو كثر إلا ان يكون له وفاء من عرض ان حدث به حدث ادى عنه، فلا بأس [٢]. وفي الموثق، عن عبد الحميد بن عواض، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أتزوج المرأة أيصلح لي أن أواقعها ولم انقدها من مهرها شيئا؟ قال:
:[١] النساء: ٤.
[٢] الوسائل باب ٨ حديث ١ من ابواب المهور ج ١٥ ص ١٤.