نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٠١
[ (الثاني) الكمية وهي ما أنبت اللحم وشد العظم ]. وعن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن أمرأة در لبنها من غير ولادة، فارضعت جارية وغلاما بذلك (من ذلك - ئل) اللبن هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع؟ قال: لا [١]. والمراد بالنكاح في عبارة المصنف، الوطئ الصحيح فيندرج فيه الوطئ بالعقد الدائم والمنقطع وملك اليمين. وهل يلحق به وطئ الشبهة؟ قيل: نعم، وإليه ذهب الاكثر، لان قوله تعالى: وأمهاتكم اللآتي ارضعنكم [٢]، يتناوله، ولانه كالصحيح في النسب واللبن تابع له. وقيل: لا، وإليه ذهب ابن ادريس، فانه قال: وطئ الشبهة لا ينشر حرمة ثم قوى بعد ذلك التحريم، وقال: لي في ذلك نظر وتامل. وكأن وجهه أن ذلك نادر فلا يحمل عليه الاطلاق، وللتوقف في ذلك مجال ومعنى كون اللبن عن نكاح ان يحصل من النكاح وان يصدر بسببه اللبن فلا يكفي مجرد الوطئ الصحيح لو فرض درور اللبن من غير ولد وهل يعتبر انفصال الولد؟ صرح في القواعد بعدمه، ومال إليه في المسالك، وجزم في التحرير باعتبار انفصاله حيث قال: (ولا من در لبنها من غير ولادة) ومال إليه في التذكرة. وهو قوي اقتصارا فيما خالف الاصل على موضع اليقين وحملا للرضاع المحرم على ما هو المتعارف منه اعني ما بعد الولادة، ولان الحمل لا يصدق عليه اسم الولد. قوله: (الثاني الكمية وهي ما انبت اللحم وشد العظم). اتفق الاصحاب على ان مطلق الرضاع ومسماه غير كاف في نشر الحرمة بل لابد معه من
[١] الوسائل، باب ٩ حديث ١ من ابواب ما يحرم بالرضاع ج ١٤ ص ٣٠١.
[٢] النساء / ٢٣.