نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٥
[ ولو عقد على امرأة، وادعى (فادعى - خ ل) اخر زوجيتها لم يلتفت إلى دعواه الا مع البينة ]. والحق: ان البينتين اما ان تتعارضا وتتكاذبا، أولا، فان لم تتعارضا وامكن صدقهما فان كانا مؤرختين واتحد تاريخهما، بأن نفرض وقوع العقدين مع الزوج ووكيله في وقت واحد، بطل العقدان، وان تقدم تاريخ احدهما على الاخر، حكم بصحة العقد السابق وبطلان اللاحق، ومع الاشتباه يرجع إلى القرعة، كما إذا ادعى اثنان شراء عين، واقام كل منهما بينته بدعواه، وان تعارضت البينتان، بان تشهد بينة الزوج والاخت بوقوع العقدين مع الزوج في وقت واحد، رجع إلى القرعة ايضا كما قرره الاصحاب في تعارض البينتين، والله تعالى اعلم. قوله: (ولو عقد على امرة وادعى اخر زوجيتها، لم يلتفت إلى دعواه الا مع البينة). يستفاد من حكم المصنف بعدم الالتفات إلى دعواه، عدم سماعها أصلا بحيث لا يترتب على المرأة اليمين وان كانت منكرة. والوجه فيه: ان اليمين انما يتوجه على المنكر إذا كان بحيث لو اعترف لزم الحق، والامر هنا ليس كذلك، فان المرأة لو صدقت [١] (صادقت - خ) المدعي على دعواه، لم يثبت الزوجية، لانه اقرار في حق الغير، وهو الزوج. وكذا لا يتوجه بتوجه الدعوى امكان رد اليمين على المدعي، لان اليمين المردودة، ان كانت كالاقرار فقد عرفت حكمه، وان كانت كالبينة، فانما تفيد بالنسبة إلى المتداعيين دون غيرهما. ويشهد لذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن ابراهيم بن هاشم، عن
[١] في النسخة التي بخط المؤلف قدس سره (صادقت) ولكن في بعض النسخ صدقت.