نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٨٣
[... ] بالعراق امرأة ثم خرج إلى الشام فتزوج امرأة اخرى، فإذا هي اخت امرأته التي بالعراق، قال: يفرق بينه وبين المرأة التي تزوجها (وبين التي تزوجها - خ) بالشام، ولا يقرب المرأة حتى تنقضي عدة الشامية [١]. وهذه الرواية صحيحة السند وقد رواها ابن بابوية في من لا يحضره الفقيه بطريق صحيح ايضا عن علي بن رئاب، عن أبي جعفر عليه السلام والمتن واحد، لكن قال في آخرها: ولا يقرب العراقية حتى تنقضي عدة الشامية، وهو أوضح مما في الكافي. واما الشيخ في التهذيب، فانه رواها عن الحسن بن محبوب، عن ابن بكير، عن علي بن رئاب، فيكون من الموثق. والظاهر انه وهم، فان الحسن بن محبوب يروي، عن علي بن رئاب بغير واسطة [٢]. واجيب عن هذه الرواية با لحمل على الكراهة، وهو يتوقف على وجود المعارض. ولو اشتبه السابق من عقدي الاختين، قيل: وجب عليه اجتنابهما، ويحتمل القرعة. وعلى الاول قيل: يلزم الزوج بطلاقهما بأن يجبره الحاكم على ذلك واستقر به في القواعد، ويحتمل تسلط المرأتين على الفسخ، قال المحقق الشيخ علي: وليس ببعيد من الصواب الزامه بالطلاق، فان امتنع فسخت هي أو الحاكم.
.[١] الوسائل باب ٢٦ صدر حديث ٢ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٦٨، وللحديث ذيل فلاحظ.
[٢] لكن يظهر من تنقيح المقال للمحقق المتتبع المامقاني (ره) نقلا عن جامع الرواة للمولى محمد المحقق المتتبع الاردبيلي صاحب الرجال ان عبد الله بن بكير ايضا يروي عن علي بن رئاب راجع التنقيح ج ٢ ص ٢٨٩.