نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٢٩
[ فان فعل فلا يفتضها وليس محرما. ولا حصر في عددهن. ويحرم أن يستمتع أمة على حرة الا بإذنها ]. والنهي حقيقة في التحريم، وحمله على الكراهة يتوقف على وجود المعارض وهو منتف. نعم روى الشيخ وابن بابويه، عن محمد بن مسلم، قال: سألته عن الجارية تمتع منها (بها - خ) الرجل؟ قال: نعم الا ان تكون صبية تخدع، قلت: اصلحك الله وكم الحد الذي إذا بلغته لم تخدع، قال: ابنة (بنت - خ ل) عشر سنين [١]. وهي مع ضعف سندها محمولة على غير ذات الأب، جمعا بين الاخبار. واما كراهة افتضاض البكر إذا تمتع لها، فيدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن زياد بن أبي الحلال، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا بأس بان يتمتع بالبكر ما لم يفض إليها كراهة (كراهية - ئل) العيب على أهلها [٢]. قوله: (ولا حصر في عددهن) هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب، وعليه دلت الأخبار وقد تقدم الكلام في ذلك. قوله: (ويحرم ان يستمتع امة على حرة الا بإذنها) هذا هو المعتمد ويدل عليه صريحا، ما رواه الكليني - في الصحيح - عن محمد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام هل للرجل ان يتمتع من المملوكة بإذن اهلها وله امرأة حرة؟
[١] الوسائل باب ١٢ حديث ٤ من ابواب المتعة ج ١٤ ص ٤٦١.
[٢] الوسائل باب ١١ حديث ١ من ابواب المتعة ج ١٤ ص ٤٥٧.