نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٤١
[ ولا كذا لو ادخلت العمة والخالة على بنت الأخ والاخت ]. بعمل متقدمي الاصحاب ومتأخريهم واجماعهم المنقول من جماعة والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه قوله: (ولا كذا لو ادخلت العمة والخالة على بنت الأخ والاخت) المراد انه يجوز ادخال العمة والخالة على بنت الاخ والاخت من غير اعتبار اذنهما. وهذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا سوى ما أوهمه ظاهر عبارة ابن بابويه في المقنع [١]، مع انه روى - في من لا يحضرة الفقيه - جواز ذلك ولم يورد حديثا يخالفه، ويدل على جواز ذلك - مضافا إلى ما سبق - ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن الحسن بن محبوب، عن مالك من عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لاتزوج المرأة على خالتها، وتزوج الخالة على ابنة اختها [٢]. ولا قائل بالفرق بين الخالة والعمة. ويستفاد من اطلاق النص وكلام الاصحاب، انه لا يعتبر في ادخال العمة والخالة على بنت الأخ والاخت، رضا المدخول عليهما، وهو كذلك. ولكن هل يشترط علم الداخلة بكون المدخول عليها بنت أخ أو بنت اخت؟ اطلق الأكثر الجواز ولم يشترطوا ذلك، وجزم العلامة في جملة من كتبه باعتبار هذا الشرط، ومستنده غير واضح. ثم ان قلنا باعتباره فلو أدخلت العمة أو الخالة على بنت الأخ أو الاخت جاهلا بالحال فهل يقع عقدها باطلا ام يتوقف عقد الداخلة على رضاها ام عقدها وعقد المدخول عليها؟ أوجه، أوجهها الأول، لأن إلحاق ذلك بعقد الفضولي لا يخرج (جه - خ ل) عن القياس.
.[١] حيث قال في عبارته المتقدمة: لا تنكح المرأة على عمتها الخ. فانه يوهم جواز العكس.
[٢] الوسائل باب ٣٠ حديث ٩ من ابواب ما يحرم بالرضاع ج ١٤ ص ٣٧٧.