نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٥٢
[ وأما اللمس والنظر بمالا يجوز لغير المالك، فمنهم من نشر به الحرمة على اب اللامس والناظر وولده. ومنهم من خص التحريم بمنظورة الاب، والوجه الكراهية في ذلك كله ]. قوله: (واما اللمس والنظر بما لا يجوز الخ). المراد بالمالك هنا مالك الامة ويندرج في النظر بما لا يجوز لغير المالك، النظر لما عدا الوجه والكفين مطلقا والنظر إليهما بشهوة. والقول بان ذلك ناشر للحرمة على ابن اللامس والناظر وولده، للشيخ في النهاية، لكنه خص الحكم بالنظر والتقبيل بشهوة. والقول باختصاص التحريم بمنظورة الاب دون الابن، لشيخنا المفيد وأبي الصلاح. وقال ابن ادريس: لا يحرم على احدهما لو نظر الآخر أو قبل وان كان بشهوة، بل المقتضي للتحريم الوطئ، والى هذا القول ذهب المصنف والعلامة في جملة من كتبه. والأصح، الأول (لنا) ما رواه ابن بابويه والشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون عنده الجارية يجردها وينظر إلى جسمها نظر شهوة، هل تحل لأبيه؟ وإن فعل ابوه هل تحل لابنه؟ قال: إذا نظر إليها نظرا بشهوة (نظرة بشهوه - خ ل) نظر منها إلى ما يحرم على غيره لم تحل لابنه، وان فعل ذلك الإبن، لم تحل للأب [١]. وما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن اسماعيل، قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الرجل تكون له الجارية فيقبلها هل تحل لولده؟ فقال:
:[١] الوسائل باب ٣ حديث ٦ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣١٨.