نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٤٠٠
[ وقيل يبطل التدبير بجعلها مهرا وهو اشبه ]. التصرف فيه بغير ذلك لان التدبير يجوز للمولى، الرجوع فيه متى شاء كالوصية، بل الظاهر انه وصية بالعتق كما سيجئ بيانه. ولو طلقها قبل الدخول صار ذلك المدبر بينهما نصفين لتنصف المهر مطلقا بالطلاق، ولا خلاف في ذلك كله. وإنما الخلاف في بطلان التدبير بجعله مهرا، فذهب الاكثر - ومنهم ابن إدريس والمصنف - إلى انه يبطل، وهو الأظهر. قال ابن إدريس: الذي يقتضيه اصول المذهب أن العقد على هذه المدبرة صحيح وتخرج عن كونها مدبرة وتستحقها المرأة، لان التدبير وصية، ولو أوصى ببعض أملاكه ثم أخرجه عن ملكه قبل موته بطلت وصيته، والمدبرة ههنا قد اخرجها بجعلها مهرا. وقال الشيخ في النهاية: إذا عقد لها على جارية له مدبرة ورضيت المرأة به ثم طلقها قبل الدخول بها، كان لها يوم من خدمتها وله يوم، فإذا مات المدبر صارت حرة ولم يكن لها عليها سبيل. واستدل بما رواه عن المعلى بن خنيس، قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة قد عرفتها المرأة وتقدمت على ذلك و (ثم - خ) طلقها قبل ان يدخل بها؟ قال: فقال: أرى للمرأة نصف خدمة المدبرة، يكون للمرأة (المدبرة - خ ل) يوم في (من - خ ل) الخدمة، ويكون لسيدها الذي كان دبرها يوم في الخدمة، قيل: فان ماتت المدبرة قبل المرأة والسيد، لمن يكون الميراث؟ قال: يكون نصف ما تركت للمرأة والنصف الآخر لسيدها الذي دبرها [١] وهذه الرواية ضعيفة جدا باشتمال سندها على عدة من الضعفاء [٢].
[١] الوسائل باب ٢٣ حديث ١ من ابواب المهور ج ١٥ ص ٣٤.
[٢] سندها كما في التهذيب هكذا: الحسن بن محبوب، عن أبي جميلة، عن معلى بن خنيس اورده في