نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٤٤١
[ ولو وطأها المولى واجنبي حكم به للمولى، فان حصل فيه امارة يغلب معها الظن انه ليس منه لم يجز له إلحاقه ولا نفيه. بل يستحب ان يوصى له بشئ ولا يورثه ميراث الأولاد. الرجل بولد ثم نفاه لزمه [١]. قوله: (ولو وطأها المولى وأجنبي حكم به للمولى الخ) المراد أنه إذا وطأ الأمة مولاها واجنبي فجورا وجاءت بولد يمكن تولده من كل منهما فانه يحكم به للمولى لقول النبي صلى الله عليه وآله: الولد للفراش وللعاهر الحجر [٢]. وفي صحيحة سعيد الاعرج، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد؟ قال: للذي عنده لقول رسول الله صلى الله عليه وآله: الولد للفراش، وللعاهر الحجر [٣]. لكن قال الشيخ رحمه الله في النهاية: إنه إذا حصل في الولد امارة يغلب معها الظن انه ليس من المولى، لم يجز له الحاقه به، ولا نفيه عنه. وينبغي ان يوصى له بشئ ولا يورثه ميراث الاولاد، وتبعه على ذلك جماعة من الاصحاب منهم المصنف في هذا الكتاب، وحكاه في الشرائع بلفظ قيل ثم تردد فيه. والمستند في الحكم ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ان رجلا من الانصار أتى أبي عليه السلام فقال: اني ابتليت بأمر عظيم، ان لي جارية كنت أطأها فوطأتها يوما وخرجت في حاجة لي
[١] الوسائل باب ٥٦ حديث ٢ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٢ ص ٤٦٥.
[٢] راجع الوسائل باب ٥٨ حديث من ابواب نكاح العبيد والاماء، ميراث ولد الملاعنة ج ١٧ ص ٥٦٤.
[٣] الوسائل باب ٥٨ حديث ٤ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٦٨.