نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٧١
[ وكذا لو ادعت الحرية فتزوجها على ذلك وفي رواية يلزمه بالوطء عشر القيمة ان كانت بكرا، ونصف العشر ان كانت ثيبا ]. هذا كله إذا لم يجز المولى العقد، ولو اجازه عبد الوطئ بني على أن الاجازة هل هي كاشفة عن صحة العقد من حينه أم مصححة له من حينها؟ فعلى الأول يلحق به الولد وان كان عالما حال الوطء بالتحريم ويسقط عنه الحد وان كان الوطء محرما لانكشاف كونها زوجة حال الوطء ويلزمه المسمى. وعلى الثاني تنتفي الأحكام السابقة، لانها حين الوطء لم تكن زوجة ظاهرا، ولا في نفس الامر، وانما كان قد حصل جزء السبب المبيع ولم يتم الا بعد الوطء فكان كما لو لم يكن هناك عقد، أصلا، والأصح الثاني وقد تقدم الكلام في ذلك. قوله: (وكذا لو ادعت الحرية فتزوجها على ذلك الخ) المراد أن الأمة إذا ادعت الحرية فتزوجها رجل على انها حرة سقط عن الزوج، الحد دون المهر ولحق به الولد وكان عليه قيمته يوم سقط حيا، وانما يتم ذلك إذا ادعت كونها حرة الأصل ولم يكن الزوج عالما بحالها أو ادعت العتق فظهر للزوج قرائن اثمرت الظن بصدقها فتوهم الحل بذلك أو توهم الحل بمجرد دعواها الحرية. أما إذا كان عالما بفساد دعواها أو بعدم الالتفات إلى قولها بدون البينة أو الشياع أو الخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم كما هو الظاهر، فانه يكون زانيا ويثبت عليه الحد وينتفى عنه الولد. وبالجملة، فما تقدم من التفصيل في المسألة السابقة آت هنا بعينه، وانما افردها الأصحاب، بالذكر لورود بعض النصوص بحكمها على الخصوص كما ستقف عليه. وظاهر الأصحاب، القطع بلزوم المهر هنا وإن كانت الأمة عالمة بالتحريم، واحتمال العدم قائم هنا كما سبق.