نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢١٦
[ (السادسة) نكاح الشغار باطل، وهو ان تتزوج امرأتان برجلين، على أن مهر كل واحدة نكاح الاخرى ]. وكذا لو لم يوجد اجابة ولا رد مع احتمال الكراهة أو التحريم هنا لتناول النهي الوارد عن الخطبة بعد الخطبة لهذه الصورة. ولو اقدم ذلك الغير على الخطبة في موضع النهي وعقد صح العقد لعدم تعلق النهي به لو ثبت اقتضاؤه الفساد. قوله: ((السادسة) نكاح الشغار باطل الخ) قال الجوهري: الشغار بكسر الشين نكاح كان في الجاهلية، وهو ان يقول الرجل لآخر: زوجني ابنتك أو اختك على ان ازوجك اختي أو ابنتي على أن صداق كل واحدة منهما بضع الاخرى، وقريب منه في القاموس. قيل: وهو مأخوذ من الشغر وهو رفع احدى الرجلين إما لان النكاح يفضي إلى ذلك ومنه قوله زياد لبنت معاوية التي كانت عند ابنه فافتخرت يوما عليه وتطاولت فشكاها إلى ابيه فدخل عليها بالدرة ويضربها ويقول لها: أشغرا وفخرا أو لأنه يتضمن رفع المهر، أو من قوله: شغر البلد، إذا خلا من القاضي والسلطان، لخلوه من المهر. وهذا النكاح باطل باجماع العلماء، والاخبار الواردة ببطلانه مستفيضة. (منها) ما رواه الكليني، عن غياث (عمار - يب) بن إبراهيم، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا جلب ولا جنب، ولا شغار في الاسلام، والشغار ان يزوج الرجل ابنته أو اخته ويتزوج هو ابنة المتزوج أو اخته ولا يكون بينهما مهر غير تزويج هذا بهذا وهذا بهذا [١]. والجلب محركة له معان، منها ان ينزل العامل موضعا ثم يرسل من يجلب
[١] الوسائل باب ٢٧ حديث ٢ من ابواب عقد النكاح ج ١٤ ص ٢٢٩.