نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٩١
[... ] قال: نعم يعزل ميراثها منه حتى تدرك وتحلف بالله ما دعاها إلى اخذ الميراث الا رضاها بالتزويج، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر، قلت: فان ماتت الجارية ولم تكن ادركت أيرثها الزوج المدرك؟ قال: لا، لان لها الخيار إذا ادركت، قلت: فان كان ابوها هو الذي زوجها قبل ان تدرك؟ قال: يجوز عليها تزويج الاب، ويجوز على الغلام، والمهر على الاب للجارية [١] [٢]. ومقتضى الرواية تنصيف المهر بالموت، وقد وردت بذلك عدة روايات [٣] وافتى بمضمونها جمع من الاصحاب، وسيجئ الكلام فيه. وربما حملت الرواية على ما إذا كان قد دفع النصف قبل الدخول، وهو بعيد. ومورد الرواية تزويج الولي الذي هو الفضولي الصغيرين، فلو كان كاملين فزوجهما الفضولي ففي انسحاب الحكم فيهما وجهان: من المساوات في المعنى، وهو كون العقد الواقع عنهما، عقد فضولي، ومن ان الحكم بصحة العقد إذا مات احد المعقود عليهما بعد اجازته وقبل اجازة الاخر مخالف للأصل فيقتصر فيه على مورد النص. وهذا اجود، فيحكم ببطلان العقد، خصوصا ان قلنا ان الاجازة جزء السبب، كما هو الظاهر، لان موت احد المتعاقدين قبل تحقق العقد الذي ترتب عليه اثره، يبطله، كما لو مات احد المتعاقدين قبل القبول. ولو تغير مورد النص بان كان العاقد على الصغيرين احدهما الولي والاخر
[١] الكافي، ج ٧ كتاب المواريث باب ميراث الغلام والجارية يزوجان وهما غير مدركين ص ١٣١ الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج ١٧، الباب ١١ من ابواب ميراث الازواج ص ٥٢٧ الحديث ١.
[٣] لاحظ الوسائل، ج ١٥ ص ٧١ الباب ٥٨ من ابواب المهور.