نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٤٥٤
[ وخفض الجواري مستحب. وان يعق عنه فيه أيضا ]. الغالب، فلو ولد مختونا خلقة سقط الفرض. وذكر جمع من الاصحاب أن الختان شرط في صحة الصلاة ونحوها من العبادات المشروطة بالطهارة واستدل عليه بعضهم بنجاسة الجلدة الساترة فانها - لوجوب قطعها - في حكم الميتة، وضعفه ظاهر. ولو اسلم الكافر وهو غير مختون وجب عليه الختان وان طعن في السن. وفي رواية عبد الله بن المغيرة، ذكر، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: إذا اسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين سنة [١]. قوله: (وخفض الجواري مستحب) لما رواه الكليني، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: خفض النساء مكرمة وليس من السنة ولا شيئا واجبا، وأي شئ افضل من المكرمة [٢]. وفي صحيحة عبد الله بن سنان، قال: ختان الغلام من السنة، وخفض الجارية ليس من السنة [٣]. قوله: (وان يعق عنه فيه ايضا) لا خلاف بين الاصحاب ان وقت العقيقة يوم السابع، والاخبار الواردة به مستفيضة، وقد اوردنا طرفا منها فيما سبق. واختلف الاصحاب في حكم العقيقة، فقال السيد المرتضى، وابن الجنيد إنها واجبة، وادعى عليه السيد المرتضى في الانتصار اجماع الامامية. واستدل له بظاهر الأوامر الواردة بذلك فانها حقيقة في الوجوب.
.[١] الوسائل باب ٥٥ حديث ١ من ابواب احكام الاولاد ج ١٥ ص ١٦٦ وفيه: السكوني كما في الكافي والتهذيب ايضا عن أبي عبد الله عليه السلام.
[٢] الوسائل باب ٥٦ حديث ٣ من ابواب احكام الاولاد ج ١٥ ص ١٦٧.
[٣] الوسائل باب ٥٦ حديث ٢ من ابواب احكام الاولاد ج ١٦٧ ١٥.