نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٦٢
[... ] ويدل عليه روايات: (منها) ما رواه الكليني - في الصحيح - عن معاوية بن وهب، قال: جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال: اني كنت مملوكا لقوم واني تزوجت امرأة حرة بغير اذن موالي ثم اعتقوني بعد ذلك، فاجدد نكاحي اياها حين اعتقت؟ فقال له: أكانوا علموا (عالمين - كا) أنك تزوجت امرأة وانت مملوك لهم؟ فقال: نعم وسكتوا عني ولم يعيروا (يغيروا - يب ئل) علي، قال: فقال (له - يب): سكوتهم عنك بعد علمهم اقرار منهم أثبت على نكاحك الأول [١]. وفي الصحيح، عن معاوية بن وهب - أيضا - عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: في رجل كاتب على نفسه إلى أن قال: قيل: فان سيده علم بنكاحه ولم يقل شيئا، فقال: إذا صمت حين يعلم ذلك فقد أقر. وما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن ابان بن عثمان ان رجلا يقال له: ابن زياد الطائي، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: انى كنت رجلا مملوكا فتزوجت بغير اذن مولاي ثم اعتقني الله بعدما جدد النكاح؟ فقال: كانوا علموا انك تزوجت؟ قلت: نعم قد علموا وسكتوا ولم يقولوا لي شيئا فقال: ذاك اقرار منهم، انت على مكانك الاول [٢]. والمراد بابن زياد الطائي، الحسن بن زياد كما وقع التصريح به في التهذيب فانه روى عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابان، عن الحسن بن زياد الطائي، ونقل الحديث. والظاهر ان الحسن زياد هذا هو العطار وهو ثقة، فتكون الرواية صحيحة بالطريقين، وقد ظهر بذلك رجحان هذا القول.
.[١] الوسائل باب ٢٦ حديث ٢ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٢٥ وتمامه: قبل: فان المكاتب عتق أفترى يجدد نكاحه ام يمضى على النكاح الاول؟ قال: يمضى على نكاحه.
[٢] الوسائل باب ٢٦ نحو حديث ٣ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٢٦.