نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٥٩
[... ] للشرط وشرط خوف العنت بقوله عزوجل: ذلك لمن خشى العنت منكم والمشروط عدم عند عدم شرطه. وبالاخبار الدالة على ذلك، كصحيحة محمد - وهو ابن مسلم - عن احدهما عليهما السلام قال: وسألته عن الرجل يتزوج المملوكة؟ قال (فقال - خ ل): لا بأس إذا اضطر إليه [١]. وفي رواية أخرى لابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام انه سأله (سئل - خ) عن الرجل يتزوج المملوكة؟ قال: إذا اضطر إليها فلا بأس [٢]. دلت الرواية على ثبوت البأس في تزويج الامة مع انتفاء الضرورة وهو تقتضي التحريم، والمراد بالضرورة ما ذكر في الآية. ورواية زرارة بن اعين، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يتزوج الأمة؟ قال: لا الا ان يضطر إلى ذلك [٣]. ورواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في الحر يتزوج الأمة؟ قال: لا بأس إذا اضطر إليها [٤]، وتقريب الاستدلال ما سبق. إحتج الآخرون بأن الاصل، الاباحة، وبعمومات الكتاب مثل قوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون إلا على ازواجهم [٥]، وهو شامل للمتنازع وقوله عزوجل: واحل لكم ما وراء ذلكم [٦]، وقوله تعالى: ولأمة مؤمنة خير من مشركة [٧].
.[١] الوسائل باب ٨ حديث ١ من ابواب القسم والنشوز ج ١٥ ص ٨٧.
[٢] الوسائل باب ٤٥ حديث ٦ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٩٢.
[٣] الوسائل باب ٤٥ حديث ١ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٩١.
[٤] الوسائل باب ٤٥ حديث ٤ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٩١.
[٥] المؤمنون / ٥ والمعارج / ٢٩.
[٦] النساء / ٢٤.
[٧] البقرة / ٢٢١.