نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٨٤
[ ويكفي في الاجازة سكوت البكر، ويعتبر في الثيب النطق ]. منهما يطلق عليه اسم الولي. وفي بعض عبارات الشيخ في المبسوط: البكر ان كان لها ولي الاجبار مثل الاب والجد لا يفتقر نكاحها إلى اذنها، وان لم يكن له الاجبار كالاخ وابن الاخ والعم فلابد من اذنها فاطلق الولي على من ذكره من الاقارب، وان لم يكن له ولاية النكاح. وكان هذا الاطلاق متعارف وعلى هذا فتكون الرواية صريحة في المطلوب. ويشهد لهذا القول ايضا ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام انه سأله عن رجل زوجته امه وهو غائب؟ قال: النكاح جائز، ان شاء المتزوج قبل وان شاء ترك الحديث [١]. احتج القائلون بالبطلان بوجوه. اقواها: ان العقود الشرعية تتوقف على الادلة الشرعية، ولا دليل على صحة هذا العقد مع الاجازة. والجواب: ان الدليل على الصحة قائم، كما بيناه. قوله: (ويكفي في الاجازة سكوت البكر ويعتبر في الثيب النطق) المشهور بين الاصحاب: انه يكفي في اذن البكر سكوتها، ولا يعتبر النطق، بل لا نعلم فيه مخالفا سوى ابن ادريس، فانه قال: السكوت لا يدل في موضع من المواضع على الرضا. لنا ما رواه الكليني (في الصحيح) عن احمد بن محمد بن أبي نصر قال: قال ابو الحسن عليه السلام في المرأة البكر: اذنها صماتها [٢].
.[١] التهذيب، ج ٧ (٣١) باب المهور والاجور وما ينعقد من النكاح من ذلك ومالا ينعقد ص ٣٧٦ قطعة من حديث ٨٦ وفي الوسائل ج ١٤ الباب ٧ من ابواب عقد النكاح ص ٢١١ الحديث ٣.
[٢] الكافي، ج ٥ باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب عليه ص ٣٤٩ الحديث ٨ وفي الوسائل ج ١٤ الباب ٥ من ابواب عقد النكاح ص ٢٠٦ الحديث ١.