نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٩٠
[ ولو زوجهما غير الابوين، وقف على اجازتهما. فلو ماتا أو مات احدهما بطل العقد. ولو بلغ احدهما فاجاز ثم مات عزل من تركته نصيب الباقي، فإذا بلغ (واجاز - خ)، احلف انه لم يجز للرغبة، واعطى نصيبه ]. على المهر القليل، فلا يلزمه الرضا بالزائد جبرا، ويحتمل العدم، لالتزامه بحكم العقد وهذا من جملة احكامه. والمعتمد ما اخترناه اولا. قوله: (ولو زوجهما غير الابوين، وقف على اجازتهما، فلو ماتا أو مات احدهما بطل العقد الخ) إذا عقد على الصغيرين غير ابويهما كان فضوليا، فيقف على الاجازة، فان لم يكن هناك ولي، أو كان ولم يجزه ولم يرده، وقف على اجازتهما بعد البلوغ، فان ماتا أو احدهما قبله، فلا ارث لبطلان العقد بتعذر الاجازة، وان بلغ احدهما مع كون الاخر حيا، فاجاز العقد لزم من جهته وبقي من جهته الاخر موقوفا على اجازته إذا بلغ، فان اتفق بلوغه والاخر حي، واجاز العقد، لزم وان فرض موت المجيز اولا قبل ان يبلغ الاخر، أو بعد بلوغه وقبل إجازته، فاجاز بعد ذلك، احلف انه لم يجز طمعا في الميراث، بل لو كان الاخر حيا لرضي بتزويجه، وورث حصته منه. والاصل في هذه المسألة ما رواه الكليني (في الصحيح) عن أبي عبيدة الحذاء، قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين، قال: فقال: النكاح جائز، ايهما ادرك كان له الخيار، فان ماتا قبل ان يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر، الا ان يكونا قد أدركا ورضيا قلت: فان ادرك احدهما قبل الاخر، قال: يجوز ذلك عليه ان هو رضى، قلت: فان كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية، ورضى النكاح ثم مات قبل ان تدرك الجارية، أترثه؟