نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢١
[.... ] واختلفوا في لفظ (متعتك) فذهب المصنف وجماعة إلى ان النكاح ينعقد به ايضا، لان المعتبر من الالفاظ في العقود ما دل على المقصود، ولفظ المتعة من الالفاظ الدالة على هذا المعنى، فينعقد به النكاح كما انعقد بالصيغتين الاوليين (الاولتين - خ ل). ويؤيده عدم ورود لفظ مخصوص منقول في ذلك من الشارع مع عموم البلوى بهذا الحكم وشدة الحاجة إليه، بل المستفاد من الروايات إتساع الدائرة في هذا الباب، كما ستقف عليه ان شاء الله. وأيد ذلك أيضا بحكم الاصحاب تبعا للرواية [١]: بانه لو تزوج متعة واخل بذكر الاجل انقلب دائما، وذلك فرع صلاحية الصيغة له. وهو جيد (وهو حسن - خ ل) لو ثبت هذا الحكم، لكنه محل اشكال: وقيل: انه لا ينعقد واختاره العلامة في جملة من كتبه [٢]، لان لفظ المتعة حقيقه في النكاح المنقطع، مجاز في الدائم، والعقود اللازمة لا تنعقد بالالفاظ المجازية. ولان الاصل تحريم الفرج فيستصحب إلى أن يثبت سبب الحل. واجيب عن الاول: بمنع كون اللفظ المذكور حقيقة في العقد المنقطع، لان أصل اللفظ صالح للنوعين، فيكون حقيقة في القدر المشترك بينهما، ويتميزان بذكر الاجل وعدمه. سلمنا انه مجاز في الدائم، لكن لا نسلم عدم انعقاد العقد بالالفاظ المجازية، خصوصا إذا كان المجاز مشهورا، ولذا حكم الاكثر بانعقاد البيع الحال بلفظ السلم،
[١] لاحظ الوسائل، ج ١٤ ص ٤٦٩.
[٢] لاحظ المختلف، ص ٨٥ والتحرير ص ٤ والتذكرة، ج ٢ ص ٥٨١.