نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٤٢٥
[ وان يكون في صبيحة كل ليلة عند صاحبتها. وأما النشوز: فهو ارتفاع احد الزوجين عن طاعة صاحبه فيما يجب له. فمتى ظهر من المرأة امارة العصيان وعظها، فان لم ينجح هجرها في المضجع، وصورته أن يوليها ظهره في الفراش، فان لم تنجح ضربها مقتصرا على ما يؤمل معه طاعتها ما لم يكن مبرحا ]. قوله: (وان يكون في صبيحة كل ليلة عند صاحبتها) يدل على ذلك قوله عليه السلام في رواية ابراهيم الكرخي: انما عليه ان يكون (يبيت - خ ل) عندها في ليلتها ويظل عندها صبيحتها [١]. وحملت على الاستحباب لقصورها من حيث السند عن اثبات الوجوب. قوله: (واما النشوز فهو ارتفاع احد الزوجين الخ) قال في القاموس: النشز المكان المرتفع، ثم قال: والمرأة تنشز، وتنشز نشوزا استصعبت على زوجها وابغضته، وبعلها، ضرها وجفاها. ومقتضى ذلك اطلاق النشوز لغة على معناه الشرعي. واحترز المصنف بقوله: (فيما يجب له) عن ترك الطاعة في غير الواجب، فانه لا يعد نشوزا. قوله: (فمتى ظهر من المرأة امارة العصيان وعظها الخ) اختلف العلماء في تنزيل هذه الامور الثلاثة على التخيير، أو الجمع أو الترتيب بالتدرج من الأخف إلى الأثقل وانها هل تثبت مع تحقق النشوز أو ظهور أماراته قبل وقوعه أو معها؟
[١] لاحظ الوسائل باب ٥ حديث ١ من ابواب القسم والنشوز ج ١٥ ص ٨٤.