نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٣٣
[... ] (وامهات نسائكم) فقال أبو عبد الله عليه السلام للرجل اما تسمع ما يروي هذا عن علي عليه السلام، فلما قمت ندمت وقلت: أي شئ صنعت؟ يقول هو: قد فعله رجل منا فلم نربه بأسا واقول انا: قضى علي عليه السلام فيها فلقيته بعد ذلك، فقلت: جعلت فداك مسألة الرجل انما كان الذي كنت تقول كان زلة مني فما تقول فيها؟ فقال: يا شيخ تخبرني ان عليا عليه السلام قضى فيها وتسألني ما تقول فيها؟ [١]. وفي الصحيح، عن محمد بن اسحاق بن عمار، قال: قلت له: رجل تزوج امرأة ودخل بها ثم ماتت أيحل له ان يتزوج امها؟ فقال: سبحان الله كيف يحل له امها وقد دخل بها؟ قال: قلت له: فرجل تزوج امرأة فهلكت قبل ان يدخل بها تحل له امها؟ قال: وما الذي يحرم عليه منها ولم يدخل بها؟ [٢]. ولا قدح في هذه الرواية بالاضمار، إذ من المعلوم ان هذا الراوي الذي هو من ثقاة اصحابنا واعيانهم على ما ذكره النجاشي [٣] لا يروي عن غير الامام عليه السلام. وهذه الروايات أصح طرقا من الاخبار المحرمة، والمسألة قوية الاشكال. قال العلامة في المختلف بعد ان اورد روايتي جميل بن دراج ومنصور بن حازم: وهذان الحديثان قوى ان لا يبعد عندي العمل بهما، ثم قال: وبالجملة فنحن في هذه المسألة من المتوقفين الا ان الترجيح للتحريم بالاحتياط وبفتوى اكثر الاصحاب.
.[١] الوسائل باب ٢٠ حديث ١ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٥٤ ولاحظ ذيله أيضا.
[٢] الوسائل باب ٢٠ حديث ٥ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٥٦.
[٣] محمد بن اسحاق بن عمار بن حبان التغلبي الصيرفي ثقة عين روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام له كتاب كثير الرواة رجال النجاشي ص ٢٥٦ طبع بمبئي.