نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٥٣
[... ] بشهوة؟ قلت: نعم، فقال: ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة، ثم قال ابتداء منه، ان جردها فنطر إليها بشهوة حرمت على ابنه وابيه، قلت: إذا نظر إلى جسدها؟ فقال: إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه [١]. والروايتان صحيحتا السند واضحتا الدلالة. لكن مقتضى الاولى اناطة التحريم بالنظر إلى ما يحرم على غيره بشهوة، والظاهران أن المراد بالنظر إلى ما يحرم على غيره، النظر إلى ما عدا الوجه والكفين. ومقتضى الثانية حصول التحريم بتقبيلها بشهوة وتجريدها والنظر إليها بشهوة والنظر إلى الفرج، فينبغي قصر التحريم على ذلك، وعلى هذا. فلو نظر إلى وجهها وكفيها بشهوة أو إلى جسدها بغير شهوة لم ينشر حرمة وان كان النظر محرما على غيره. ومقتضى الروايتين تعلق التحريم بالاب والابن فقصر المفيد التحريم على منظورة الاب، غير واضح. ولا حجة له فيما رواه محمد بن مسلم - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه [٢]. لان تحريمها على الابن لا يقتضي اختصاص التحريم به فلا ينافي ما دل على تعلق التحريم بهما كما هو واضح. احتج القائلون بعدم التحريم، بالأصل وعموم قوله تعالى: (واحل لكم ما وراء ذلكم) [٣] ورواية علي بن يقطين عن الكاظم (العبد الصالح ئب - ئل) عليه السلام في الرجل يقبل الجارية ويباشرها من غير جماع داخل أو خارج أتحل
[١] الوسائل باب ٣ حديث ١ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣١٧.
[٢] الوسائل باب ٣ حديث ٤ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣١٧.
[٣] النساء / ٢٤.