نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٢٢
[ ولا بأس ان يطأ الامة وفي البيت غيره ويكره في الحرائر ]. الأول. (وثانيهما) انه حر ذهب إليه المرتضى، والشيخ في الخلاف، وابن ادريس، والمصنف، وجمع من المتأخرين. والمستند فيه، ما رواه الكليني - في الحسن - وابن بابويه - في الصحيح عن زرارة، قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: الرجل يحل لأخيه جاريته، قال: لا بأس به، قال: قلت: فانها جائت بولد، قال: فليضم إليه ولده وترد الجارية على صاحبها، قال: قلت: أنه لم يأذن له في ذلك، قال: انه قد اذن له وهو لا يأمن ان يكون ذلك [١]. قال ابن بابويه في من لا يحضره - الفقيه بعد ان اورد هذه الرواية ورواية ضريس: قال مصنف هذا الكتاب، الحديثان متفقان وليسا مختلفين وخبر حريز عن زرارة قال: (ليضم إليه ولده) يعني بالقيمة ما لم يقع الشرط فانه حر. وما ذكره رحمه الله من لجمع جيد. واعلم أن مقتضى عبارة المصنف هنا وفي الشرائع انه لا خلاف في حرية الحاصل من وطء التحليل وانما الخلاف في التزام الأب بقيمته مع عدم الشرط. وهو غير جيد فان القائل بحرية الولد لا يقول بلزوم قيمته للأب، وانما يقول يلزوم القيمة، من قال برقيته كما ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط. قوله: (ولا بأس بأن يطأ الأمة وفي البيت غيره) يدل على ذلك ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام في
[١] الوسائل باب ٣٧ نحو حديث ٣ و ٤ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٤٠.