نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٩٩
[ وكذا لو بيع العبدوتحته امة، وكذا قيل: لو كان تحته حرة لرواية فيها ضعف ]. الأمة ولها زوج فالذي اشتراها بالخيار ان شاء فرق بينهما وإن شاء تركها، فان تركها معه فليس له ان يفرق بينهما بعد التراضي الحديث [١]. وعلى هذا فلو أخر لا لعذر سقط خياره، ومن العذر، الجهل بأصل الخيار وفي كون الجهل بفوريته عذرا وجهان أقواهما (اقربهما - خ) العدم. قوله: (وكذا لو بيع العبد وتحته أمة الخ) اما ثبوت الخيار لمشتري العبد إذا كان تحته أمة، فالظاهر انه لا خلاف فيه. ويدل عليه رواية الكليني - في الصحيح - عن محمد بن مسلم، عن احدهما عليهما السلام، قال: طلاق الامة بيعها أو بيع زوجها [٢]. وانما الخلاف في ثبوت الخيار للمشتري إذا كان تحت العبد حرة، فقال الشيخ في النهاية، وابن البراج، وابن حمزة، بثبوته ايضا لتساويهما في المعنى المقتضى له، وهو توقع الضرر ببقاء التزويج. ولرواية محمد بن علي، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: إذا تزوج المملوك حرة فللمولى ان يفرق بينهما، فان زوجه المولى حرة فله ان يفرق بينهما [٣]. قيل: وليس له التفريق بغير البيع اجماعا فيكون بالبيع. وهذه الرواية ضعيفة السند [٤] قاصرة المتن فلا يسوغ التعلق بها في اثبات هذا الحكم. ومن ثم جزم ابن ادريس ومن تأخر عنه بعموم ثبوت الخيار هنا، وجعل
[١] الوسائل باب باب ٤٨ حديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٥٥.
[٢] الوسائل باب ٤٧ حديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٥٣.
[٣] الوسائل باب ٦٤ حديث ٤ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٧٤.
[٤] والسند هكذا كما في التهذيب: الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن موسى بن بكر، عن محمد بن علي.